الشيخ علي الكوراني العاملي

210

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

والكيلجة صاع إلا يسيراً . « المحلى : 5245 » . وأراد المشركون شراء جثة عمرو بعشرة آلاف ، فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال : هو لكم ، لا نأكل ثمن الموتى ! « المناقب : 1 / 171 » . أخوا عمرو بن ود واجها علياً ( عليه السلام ) في مكة أرسل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أبا بكرليبلغ سورة براءة إلى المشركين ، فنزل جبرئيل بأمر الله تعالى : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ! « أحمد : 1 / 151 ، والخصال / 369 » . فأرسل بها علياً ( عليه السلام ) فدخل مكة ووقف في الموسم يقرأ عليهم سورة براءة . قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لما قرأ قوله تعالى : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . فَسِيحُوا فِي الأرض أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . . قام خداش وسعيد أخوا عمرو بن ود فقال : وما يسرُّنا على أربعة أشهر ، بل برئنا منك ومن ابن عمك ، فليس بيننا وبين ابن عمك إلا السيف والرمح ، وإن شئت بدأنا بك ! فقال علي ( عليه السلام ) : أجل أجل ، إن شئت ، هلموا ! ثم واصل ( عليه السلام ) تلاوته : وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ » . « المناقب : 1 / 392 » . أقول : هذا الموقف فيه ثقة وقوة أعصاب مدهشة ، خاصة أنه ( عليه السلام ) واصل تلاوة الآيات مع دعوته لهما إلى المنازلة ! ضربة علي ( عليه السلام ) غيَّرت ميزان القوى ! فرح النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بقتل علي عمرو بن ود ، وأخبرهم بأن ميزان القوى قد تغير ! قال جابر بن عبد الله الأنصاري : « فما شبهت قتل علي عمراً إلا بما قال الله تعالى من قصة داود وجالوت ، حيث يقول : فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ . وقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعد قتله : الآن نغزوهم ولا يغزوننا » . « إعلام الورى : 1 / 382 ، والإرشاد : 1 / 102 ، وكنز الفوائد / 138 ، والحاكم : 3 / 34 ، وسبل الهدى : 4 / 379 ، والخوارزمي / 171 » . وأدرك النفعيون أن موجة الإسلام قادمة فأخذوا يدخلون في الإسلام ليكسبوا موقعاً في دولته المتوثبة ، فقال عمرو بن العاص لخالد : « والله إني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكراً » ! « تاريخ الطبري : 2 / 313 » ووافقه خالد ، وجاءا مسلميْن !